الشيخ محمد تقي الآملي

87

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بعد أدائه الزكاة ولا بتوقف صحة البيع على عزم المالك على الأداء من غير العين ولا على تضمينه للزكاة هذا على ما هو المختار في نحو تعلق الزكاة بالعين ، وأما على القول بالشركة أو الكلي في المعين فهل يكفى التضمين أو عزم الأداء من غير العين في استقرار البيع أم لا وجهان ، أقواهما الأخير ، وقد مر وجهه في الثاني من الأمرين المذكورين في المسألة التاسعة والعشرين المتقدمة . مسألة 32 يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم بل والزرع على المالك وفائدته جواز التصرف للمالك بشرط قبوله كيف شاء ووقته بعد بدو الصلاح وتعلق الوجوب بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة أو بغيره من عدل أو عدلين وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكن ، ولا يشترط فيه الصيغة فإنه معاملة خاصة وإن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى ، ثم إن راد ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه ، ويجوز لكل من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطبا جاز ، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو غيره . في هذه المسألة أمور يجب ان يبحث عنها . ( الأول ) يجوز للساعي الخرص في ثمرة النخل والكرم بلا خلاف في جوازه فيهما ، وعن الخلاف والمعتبر الإجماع عليه ، وعن جملة من العامة انه إجماع الصحابة ، ويدل عليه من الاخبار المرسل المروي في المعتبر من أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يبعث إلى الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم المنجبر ضعفه باشتهاره بين الخاصة والعامة ، وصحيح سعد ، وخبر رفاعة ، وخبر إسحاق بن عمار ، وخبر أبي بصير ، وخبر شهاب ، فلا ينبغي الإشكال في جوازه فيهما ، انما الكلام في جوازه في الزرع ، قال في المدرك واختلف الأصحاب في جواز الخرص في الزرع وأثبته الشيخ وجماعة لوجود المقتضى وهو الاحتياج إلى الأكل منه قبل يبسه